الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009
صباح الألف التالت
السبت، 17 أكتوبر 2009
مسافات
آه كم من الأماكن بيننا فلا اقتراب ولا وصال
الجميع هنا يثرثرون يتهامسون يبتسمون ونحن دائماً ضائعون
نقلب الصفحات اليومية ندور في مكاننا لنعود من جديد
لا تستغرب يا صاح فإنني أستعجل موتي كي أتحرر من مكاني ومن المسافات والأزمنة لأبقى بجانبك كي ألازمك روحاً خفيفة الظل فرحة تتراقص من حولك لا تشعر بها
أيها القريب البعيد أخاف فقدانك فمن أين آتي بقلب كقلبك يتسع لكل الكون يا لمأساتي ومصيبتي فكل أصدقائي بعيدون موغلون في تاريخي
أخاف أن أفقد صوتك المتربع على عرش سماواتي فأطعن في فؤادي
آه يا قمر لم أقصد قتلك أبداً فأنا منك أشرب الضوء أردت التحرر منك أردت الإفلات من لياليك الموحشة أردت الاقتران بحريتي الجميلة الممتدة ملئ كوني
رمقتني بعيونها الذهبية لونتني وجعلتني انتشر كالضوء في السحاب لاتبعها وأنحد معها وقتها سأعرف أني قد فارقت سجني وأغلالي تسربت إلى السماء وفقدت ظلي ونبتت أجنحتي البيضاء ودرات من حولي الكواكب والنجوم ودارت الأقدار والشموس
فأنا قد استعجلت موتي أتعرف لماذا يا صاح
لأرى اللهفة في عينيك وأنت تودعني لكي تغطيني كلماتك العذبة مع التراب تسليني في وحدتي
في عالمي الجديد
إلا إذا عدت إلى مع نغمات صوتك الشجي وكنت إكسير حياتي فلا حاجة لموتي أبداً
ابن الشرق العتيق
أنا ابن الشمس
أنا الفينيق
من منبع الريح أتيت
من خمر كروم العنب وزيت الزيتون من البخور أنا
مع غيوم الشرق جئت أحمل البرق أمطر ترابكم الخصب لتلد الأرض قمحاً عسلياً
أسيل من عيون الأمهات الثكالى دموعاً
أسقط على أقدامهن أقبلها وأسمو بعيداً في السماوات أبتهل مع الملائكة
معطر برائحة الأرز أنا يتقاذفني موج البحر رمالاً ذهبية
من قرميد البيوت الحجرية أنبت عطراً مع أطيار الثلوج أهاجر دوماً
في عيوني تتجلى أنبياء الكتب السماويةوفي قلبي مريم المشرقية .
أنا من الناس ممن يفترشون الأرض بيوتاً ينتظرون أقدارهم خبزاً ودماً وحرية